الأحد، 14 فبراير 2016

باب الفتح و الإمالة


               باب الفتح و الإمالة



باب الفتح و الإمالة :



تعريف الفتح : هو فتح القارئ فاه بالحرف لا فتح الألف إذ الألف لا تقبل الحركة و هو الأصل لأنه لا يحتاج إلى سبب

تعريف الإمالة : هي هي جنوح بالألف نحو الياء , و الفتحة نحو الكسرة من غير قلب خالص و لا إشباع مبالغ فيه , و هي فرع عنه ...

و تنقسم الإمالة إلى قسمين :
1-  إمالة كبرى : و تسمى البطح أو الإضجاع ...
2- إمالة صغرى : و يعبر عنها بالتقليل أو بين بين ( أي بين الفتح و الإمالة الكبرى ) ...


و للتفريق بينهما نقول بالإمالة عن الكبرى , و التقليل عن الإمالة الصغرى ... و الفتح و الإمالة لغتان صحيحتان في القرآن الكريم ...
الفتح لغة أهل الحجاز , و الإمالة لغة عامة أهل نجد من قبائل تميم و أسد و قيس ... و نزول القرآن بكليهما تيسير على الأمة فعلى سبيل المثال الفتح لغة أهل قريش فلو نزل القرآن بالإمالة لشقّ عليهم قراءة القرآن بيسر و سلاسة ...
اختص ورش بالتقليل , و ليس له إمالة كبرى إلا في الهاء من ( طه ) ...




أسباب الإمالة :
السبب الأول : انقلاب الألف عن الياء في الأفعال و الأسماء
1-  فإذا كانت في الفعل نصرفه في الماضي مع ضمائر المخاطب أو المتكلم أو في المضارع كقولنا :
( رمى ..... رميت ) ( كفى ..... كفيت )
أما ( دعا ..... دعوت ) ( دنا ..... دنوت ) فلا تقليل فيها

قال الإمام الشاطبي رحمه الله :
وَتَثْنِيَةُ الأسْماءِ تَكْشِفَها وَإِنْ رَدَدْتَ إِلَيْكَ الْفِعْلَ صَادَفْتَ مَنْهلاَ
2-  و إن كانت في الاسم تقع تثنيته مثال :
( الهدى ..... الهديان ) ( الفتى ..... الفتيان )

السبب الثاني : إن كانت الألف زائدة عن التأنيث , و تكون منحصرة في خمسة أوزان :
1-  فَعلى : مَوتى – مَرضى – نَجوى – تَقوى – سَلوى ...
2-  فُعلى : دُنيا – قُربى – الرُجعى – زُلفى – البُشرى – اليُسرى ... و يلحق بها ( مُوسى ) لأنها اسم غيرعربي ...
3-  فِعلى : إِحدى – ذِكرى – ضِيزى – سِيماهم ... و يلحق بها ( عِيسى ) لأنه اسم غيرعربي ...
4-  فُعالى : فُرادى – كُسالى – سُكارى ...
5-  فَعالى : يَتامى – الأَيامى – نَصارى ...
و هذه الأوزان لا يمكن تسميتها ....



السبب الثالث : الألف الواقعة قبل راء يشترط فيها أن تكون متطرفة , و مكسورة كسر إعراب و ليس كسر بناء ...
مثال ( من ديارِهم – يولج الليل في النهارِ – على شفا جرفٍ هارِ ) و يترتب على ذلك ترقيق الراء مع التقليل ...
( و توفنا مع الأبرار ) تحقق الشرط فلورش فيها التقليل
( وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَام )  فلا تقليل في ( الجوار ) و إن كانت الألف في الظاهر قبل راء مكسورة و متطرفة لكن الكسر ليس كسر إعراب حيث أصل ( الجوار ) مرفوع ...

( من اَنصارِيَ إلى الله ) الراء هنا مكسورة لكن ليس كسر إعراب فلا تقليل فيها ( و يعرف كسر الإعراب بدخول حرف الجر على الكلمة أو بالإضافة أو كاف التشبيه إلى غير ذلك من أدوات الجر ) ...

السبب الرابع : رسم الألف بالياء إذا كان أصلها واوا ففيها التقليل ... مثال ( تلاها ... تلوتها ) ( ضحاها : ضحوت – يضحو ) ( طحاها ) اتباعا للرسم باستثناء كلمة ( زكى ) في الآية ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور ... مع أن الفعل ( زكى ... زكوت ) ينطوي تحت ما رسم ألأفه بالياء و أصلها واو لكنه من المستثنيات ....


الفتح هو الأصل , و الإمالة لها أسباب , و في أغلب الأحكام التي تخضع لقاعدة نجد بعض المستثنيات ...

هناك تعليقان (2):

  1. شكر الله لكم تفصيل مبارك

    ردحذف
  2. بارك الله فيكم لكن أودّ ان اعرف ما هو كسر البناء

    ردحذف