الخميس، 11 فبراير 2016

حكم همزة الوصل المصاحبة للام التعريف التي دخلت عليها همزة استفهام


        حكم همزة الوصل المصاحبة للام التعريف التي دخلت عليها همزة استفهام



حكم همزة الوصل المصاحبة للام التعريف التي دخلت عليها همزة استفهام :


و الواقع منها في القرآن الكريم ثلاث كلمات تكررت كل كلمة منها مرتين :
1-  ( ءالله ) :
 )قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) يونس

( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) النمل

2-  ( ءالذكرين ) :
( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143( ...


3-  ( آلآن ) : موضعان في سورة يونس
( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)

( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91)

( ءالله ) : ( الله ) يدل على الذات الإلهية , و قد تكرر آلاف المرات ( الله ولي الذين آمنوا ) ( الله نور السماوات و الأرض ) ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم .. و لكن لم يرد لفظ الجلالة بصيغة الاستفهام إلا في الموضعين الذين ذكرا آنفا ...
( ءالله ) همزة استفهام , دخلت على همزة الوصل ( التي تثبت وقفا و تسقط في الدرج ) , ثم لام لفظ الجلالة و لا نقول لام التعريف لأن الله تعالى أعرف المعارف و لا يعرف باللام , كما وقع خلاف في من حيث كون لفظ الجلالة  جامدا أو مشتقا ...

( ءالذكرين ) : الهمزة الأولى استفامية ثم همزة وصل ثم لام التعريف ...

( ءالآن ) : أصلها ( آن ) فدخلت أل التعريف المسبوقة بهمزة وصل , ثم وقع فيها نقل ( الان ) , ثم دخلت همزة الاستفهام فصارت ( ءالان ) و و قد حذفت الهمزة , و تقرأ بالنقل عند نافع براوييه ...

حكم هذه الكلمات الثلاث :


جواز الوجهين لكل القراء أي تحقيق همزة الاستفهام , و إبدال أو تسهيل همزة الوصل من غير إدخال ألف بينهما ...

في ( ءالله ) و ( ءالذكرين ) تبدل همزة الوصل من جنس حركة ما قبلها ( ألفا ) , فتلتقي الألف بالساكن في الحرف المشدد , فيلزم المد الطويل , حيث اجتمع الشرط ( حرف المد : و هو عبارة عن همزة الوصل المبدلة ألفا ) مع السبب ( الساكن في الحرف المشدد و هو ساكن أصلي ) فهو مد لازم ...
و قد سمّاه البعض ب ( مد الفرق ) لكي يفرق بيم الاستفهام و الإخبار ....

( ءالآن ) : تحقق همزة الاستفهام , و تبدل همزة الوصل حرف مد من جنس حركة ما قبلها , ثم ننظر لما بعدها : فإن كان ساكنا لزم المد الطويل , و إن كان متحركا لزم القصر ...
يقع النقل في ( ءالآن ) عند ورش فتتحرك اللام الساكنة بالفتح , و حسب القاعدة ( إذا تغير سبب المد جاز المد و القصر ) فيجوز في ( ءالان ) عند ورش القصر ( اعتدادا بالحركة العارضة ) , و المد الطويل ( اعتداد بالأصل و هو سكون اللام ) ... يحقق ورش همزة الاستفهام , و يبدل همزة الوصل مع جواز القصر( اعتدادا بالعارض ) , و المد الطويل ( اعتدادا بالأصل ) ... و الإبدال هو الوجه المقدم و المرسوم في المصاحف العثمانية ...
الوجه الثاني : تحقيق همزة الاستفهام, و تسهيل همزة الوصل من غير إدخال ألف بينهما ...

في ( ءالان ) أوجه متعددة خاصة إذا اقترن بمد بدل فتتجاوز الأوجه العشرة ...


و نذكر ( آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) منفردة فعند إبدال همزة الوصل مع المد الطويل يجوز معه ثلاثة البدل ( القصر – التوسط – الإشباع ) ... و قد وقع فيها خلاف فقال البعض أنها مد بدل , و البعض اعتبرها من المستثنيات ... و هناك كلام حول هذه الأوجه نقرأ بالأيسر منها :
1-              إذا قرأنا همزة الاستفهام بالطويل جاز في اللام ثلاثة البدل , حيث اللام همزة ممدودة و حذفت للنقل و لكن النقل لا يمنع البدل ...
2-              القصر في همزة الاستفهام , و القصر في البدل ...
3-              تسهيل همزة الوصل , مع ثلاثة البدل ...
و بذلك يكون المجموع :
( 7 ) أوجه = الطويل مع ثلاثة البدل + القصر مع القصر + التسهيل مع ثلاثة البدل ...

حكم همزة الوصل التي دخل عليها همزة استفهام في الفعل :


1-   (وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَ تَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) البقرة
2-   ( أَ طَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (78) مريم
3-   (أَ فْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8)  سبأ
4-   ( أَ صْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) الصافات
5-   ( أَ تَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) ص
6-   (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) ص
7-  (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَ سْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) المنافقون 

الحكم فيها : تحقيق همزة الاستفهام , و إسقاط همزة الوصل لفظا و خطا , و في المثال الأول تحذف للنقل ...











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق